إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وفيها قُتل القاضى برهان الدين أحمد السيواسي أمير سيواس (١)، وكان قرايلك التركماني عثمان بن قطلبك أغار على سيواس فقتل وسبا وغنم ورجع، فتقدمه برهان الدين فأحرز قرايلك الغنيمة، ووقع بينهما مناوشات كثيرة إلى أن حُصر قرايلك في كهف قديم مدة أربعين يومًا، وله في أثناء ذلك عيون (٢) تعرّفه أحوال برهان الدين، فاغتنم غفلة برهان الدين يومًا - وقد اشتغل بالشرب - فخرج ومعه طائفة فكبسوا عليه فقُتل (٣) هو ومن كان بحضرته، ثم أوقع بالعسكر فقاتلوه، فلما تحققوا قتل صاحبهم انهزموا فسار في آثارهم حتى ملك سيواس.
ومضى ولد برهان الدين إلى ملك الروم فأمدّه بنجدة فحاصر قرايلك بسيواس (٤)، فلما طال عليه الحصار هرب منها، واستقر (٥) ولد برهان الدين - واسمه أحمد الحنفي - في إمرتها، وكان برهان الدين - واسمه أحمد الحنفى - اشتغل ببلاده، ثم (٦) قدم حلب فلازم الاشتغال، ودخل القاهرة فأخذ عن فضلائها. ثم رجع إلى بلده فصاهر صاحبها، ثم عمل عليه حتى قتله واستقل بالحكم، وتزيّا بزىّ الأُمراء، ووقع له مع العسكر المصرى وقعة عظيمة سنة تسع وثمانين، ثم نازله عسكر الظاهر لما دخل حلب سنة سبع وتسعين، ثم نزل بالأمان واستمر في بلاده، ثم نازله جماعة من الططر النازلين (٧) بأذربيجان في سنة ثماني مائة، فاستنجد بالظاهر فأرسل إليه جريدة من عسكر حلب فانهزم الططر عنه.