Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة تسع وتسعين وسبعمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٥٢٥

وفيه استقر شمس الدين الطرابلسي في قضاء الحنفية بالديار المصرية بعد جمال (١) الدين ثم مات في آخر السنة.

* * *

وفيها كانت الوقعة بين أبي يزيد بن عثمان صاحب الروم وبين الفرنج (٢) فكسرهم كسرة عظيمة.

* * *

وفيها قدمت هدية صاحب الروم صحبة قاصد السلطان واسمه الأَمير طولو وهو (٣) الذي ولى إمرة الحج بعد ذلك في سنة ست وثمانى مائة وأخبر أَنه رآى شمس الدين ابن الجزري مقيما في بلد ابن عثمان في غاية الإكرام، وكان (٤) ابن الجزرى يتحدث في تعلقات الأَمير قطلوبك الذي في خدمة الأمير أيتمش ثم ولى بعد ذلك الأستادارية، فحاسب ابن الجزري فادّعى أَنه يُستحق عليه شيءٌ كثير فخشى منه ففر، فركب البحر إلى الاسكندرية ثم إلى أَنطالية (٥) ثم إلى برصا، فلقِيَ شيخا كان يقرأُ عليه (٦) في دمشق يقال له "حاجي (٧) مؤمن"، فعرّف ابنَ عثمان بمقداره فأَكرمه وأَرسل إليه خيولًا ورقيقا وثيابًا، ورتب له مرتبا جيدا.

ثم قُدِّمت له هدية أُخرى صحبة قُصّادٍ من عنده، وفى جملتها جماعة من الفرنج كانوا يقطعون الطريق على المسلمين فأَسرهم وأَرسلهم، فأَسلم منهم اثنان.

* * *