Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٥١٢

وفى رمضان خسف جرم القمر بعد العشاءِ حتى أَظلم الجوّ.

* * *

وأَوفى النيل في ثاني عشر مسرى وانتهت الزيادة إلى تسعة عشر ذراعًا (١).

* * *

وفى ذى الحجة استقر علاءُ الدين بن الطبلاوى في نظر المرستان عوضا عن كمشبغا.

* * *

وفيها رجع اللنك بعساكره من بلاد الدشت بعد أَن أَثخن فيهم فوصل إلى السلطانية في شعبان، ثم توجّه إلى همدان وأَمر بالإفراج عن الملك الظاهر صاحب ماردين فوصل إليه في رمضان فتلقَّاه واعتذر إليه وأَضافه أيامًا ثم خلع عليه وأَعطاه مائة فرس وجمالًا وبغالًا وخلعًا كثيرة، وعقد له لواء وكتب له ستة وخمسين منشورًا، كلُّ منشورٍ بتولية بلدٍ من البلاد التي كان تمر فتحها في سنة ست وتسعين ما بين أَذربيجان والرها، وشرط عليه أَن يلبي دعوته كلما طلبه.

فتوجه في ثالث عشرى رمضان فدخل ماردين في حادي عشر شوال، فخشي نائب القلعة أَلطنبغا أَن يقبض عليه ويسيّره إلى اللنك ففرّ منه، فتوجه المنصور أَخو السلطان بخبره للظاهر فأَكرمه وقرّر له راتبا وأَقام بمصر (٢).

* * *

وفى شهر ربيع الآخر توجّه نوروز الحافظى رأْس نوبة إلى الصعيد فأَحضر علىَّ بن غريب أَمير هوّارة وأَهلهَ وأَولاده وأَقاربه وإخوته وتمام أَربعة وثلاثين نفسا من أَكابر عربانه، فأَمر السلطان بسجنهم، فلما تسامع بذلك عربانُه وثبوا على قطلوبغا الطشمترى (٣) النائب بالوجه القبلى فقتلوه وتجمّعوا وتوجهوا إلى أسوان، وترافقوا مع أَولاد الكنز (٤) فدخلوا أسوان على حين غفلة فهرب واليها حسين إلى النوبة فنهبوا بيته ونهبوا البلد.