Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة ست وتسعين وسبعمائة ذكر من مات في سنة ست وتسعين وسبعمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٤٨٣

موته وذلك في سنة تسع وستين ولم يكمل حينئذ عشرين (١) عامًا، واستمر إلى أَن عُزل في أَول الدولة الظاهرية بأَوحد الدين ثم أُعيد بعد (٢) سنتين ثم عزل بعلاء الدين البيرى (٣) ثم أُعيد، ثم مات في هذه السنة في شوال فباشر الوظيفة نيفا وعشرين سنة.

وكان مهيبا ساكنًا قليل الكلام جدا قليل الاجتماع بالناس: قصير البضاعة في البلاغة جدا، إلَّا أَن خطه حسن، وكان يستر نفسه بقلة الكلام وقلة الاجتماع ويدّعى أَن ذلك من شأْن وظيفته، وكانت له محاسن عديدة، وأَقام في مواطن محمودة، ونصيحته (٤) لمن يخدمه مشهورة.

وعنوان شعره ما كتبه للملك الظاهر بدمشق لما تخلَّف مع منطاش:

يقبّل الأَرضَ عبدٌ بعد خدمتكم … قد مَسَّه ضررٌ ما مثله ضررُ

الشغل يُقضى لأَن الناس قد قدموا … إذْ عاينوا الجور من منطاش ينتشر

والله إن جاءَه من عندكم أَحدٌ … قاموا لكم معه بالروح وانتصروا

وقرأْت بخط. ابن القطان وأَجازنيه أَنه: "قرأَ على الشيخ بهاءِ الدين بن عقيل وعَلىَّ (٥) "الحاوى" وفى "أَلفية ابن مالك" حتى صار يعرب في القرآن وأَنا حاضرٌ والشيخ فخر الدين الضرير فيجيد ذلك، وكان والده قد حرص على أَن يكون عالمًا فشغلته الخدمة عن التمهّر في ذلك: وكان واسع الجاد لكنه لا يملك نفسه عند الغضب وتصدر منه أُمور صعبة". رحمه الله تعالى.

٢٣ - محمد بن محمد بن داود بن حمزة، ناصر الدين، ولد سنة ثمان وسبعمائة، وسمع على عم أَبيه التقى سليمانُ وغيره (٦)، وأَجاز له الكمال إسحاق (٧) النحاس وأَولاد ابن العجمى الثلاثة، وتفرّد بالرواية عنهم. مات في رجب (٨).