إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
سنة أربع، وكان يكتب الكثير بخطِّه. وله فوائد ومجاميع مشتملة على غرائب مستحسنة، وكان موت والده (١) في المحرم سنة ست عشرة وسبعمائة.
٢ - أحمد بن أيوب بن إبراهيم المصرى القرافي (٢)، شهاب الدين بن المنفر، سمع الوافي والدبوسي والختنى وحدّث. مات في ربيع الأول.
٣ - أحمد بن محمد بن علي الدُّنَيْسَرى (٣)، شهاب الدين بن العطار القاهرى، وُلد سنة (٤) ست وأربعين وقرأ القرآن واشتغل بالفقه على مذهب الشافعي، ثم تولّه بالأدب ونظم فأكثر وأجاد المقاطيع في الوقائع ومدح الأكابر بالقصائد ونظم بديعية، ولم يكن ماهرًا في العربية فيوجد في شعره اللحن، وقد تهاجى هو وعيسى بن حجاج، وله "نزهة الناظر في المثل السائر". وكان حاد البادرة، وله (٥) ديوان قصائد نبوية نظمها بمكة سماها "فتون مكة"، وديوان مدائح ابن جماعة سمَّاه "قطع المناظر بالبرهان الخاطر (٦) "وفى التضمين.
وهو القائل:
أتى بعد الصبّاشيبي وظهرى (٧) … ومن بعد اعتدالٍ باعوجاجِ
كفى أنْ كان لي بصرٌ حديد … وقد صارت عيونى من زجاجِ
مات في ربيع الآخر.
٤ - أحمد بن محمد الدفرى، شهاب الدين المالكي، ناب في الحكم ومات في آخر السنة.
٥ - إينال اليوسفى (٨) مات في هذه السنة وهو أكبر الأمراء مطلقًا ومشى السلطان في جنازته، وكان (٩) شكلا حسنا شجاعا مهيبا مشهورًا بالفروسية كثير المودة لأصحابه، لكنه لا يُطاق عند الغضب بل تظهر له أخلاق شرسة، وكان قد قارب السبعين.