إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
الدين أَحمد بن عمر القرشي قاضي دمشق، وفتح الدين بن الشهيد كاتب السربها وتاج الدين بن مشكور ناظر الجيش بها - الثلاثة في الترسيم والجميع في القيود - فصودر ناظر الجيش على مالٍ وأُطلق، وسُجن القاضي وكاتب السرّ.
وكان ابن القرشي أَفحش في أَمر الظاهرّ [برقوق] جدا حتى كان يقف على الأَسوار ويصيح: "قتال برقوق أوجب من صلاة الجمعة".
ثم قدم جبريل الخوارزمى فارًّا من منطاش فأَكرمه السلطان ثم قَبض عليه وعلى كثير من الأُمراء وقتَل أكثرهم توسيطا وخنقا.
* * *
وفيه استقر قطلوبغا الصفوى حاجبَ الحجاب.
* * *
وفيه شرع في عمارة الوكالة الظاهرية بجوار وكالة قيسون.
* * *
وفي جمادى الآخرة استقر كمال الدين بنُ العديم قاضىَ العسكر بحلب عوضا عن جمال الدين بن الحافظ بحكم استقراره في قضاء حلب عوضا عن محبّ الدين بن الشحنة، و [استقر] البرهانُ الشاذلي المالكي في قضاء دمشق عوضا عن البرهان القفصى.
* * *
وفيه قُبض على جماعةٍ من الأُمراء الذين كان هواهم مع منطاش فسُلِّموا للوالى فسمّرهم ثم أَمر بتوسيطهم فوُسطوا، منهم: أَسندمر اليوسفى (١) وآقبغا الظريف وغيرهما وصَرْبُغا وإسماعيل التركماني وكزل القرمي في آخرين.
* * *
وفى نصف جمادى الآخر ادّعى رجل عجمى على القاضي شهاب الدين بن القرشي قاضي دمشق بين يدى السلطان بأنَّ له في جهته مالًا، فأَحضره السلطان من البرج فأَنكر الدعوى