Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة ذكر من مات في سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٤٠٨

إليه الرحلة في زمانه، وصنَّف التصانيف النافعة منها "شرح التنبيه" في أَربعةٍ وعشرين سفرا أثابه الملك الأَشرف على إهدائه إليه أَربعة وعشرين أَلف دينار ببلادهم: يكون قَدْرُها ببلادنا أَربعة آلاف مثقال ذهبا؛ وله "المعانى الشريفة" و "بغية الناسك في المناسك" و "خلاصة الخواطر" وغير ذلك.

ولى قضاء الأَقضية بزبيد دهرًا من ذى الحجة سنة تسعٍ وثمانين إلى أَن مات في أَواخر المحرم وقيل في أَول (١) صفر.

قال (٢) الجمال المصرى: "كان الرَّيْمى كثير الازدراء بالنووى، فرأَيت لسانه في مرض موته وقد ادلع واسود ثم جاءت هرة فخطفته فكان ذلك آيةً للناظرين (٣) ".

٢٣ - محمد (٤) بن عبد الله الصرخدى شمس الدين، كان عارفًا بأُصول الفقه. مات بدمشق وكان قد أَخذ عن العنَّابي في العربية وتفنَّن حتى صار أَجْمَعَ أَهلِ دمشق للعلوم فأَفتى ودرَّس وشغل وصنَّف، وكان يقال إن قلمه أَقوى من لسانه.

وكان متقلِّلا لم يتفق أَنه حصل له شيءٌ من المناصب، إلَّا أَنه تصدَّر بالجامع وناب في عدة مدارس عن الصبيان الذين تقرروا مدرّسين بغير تأَمّل، وكان شديد التعصب للأَشعرية كثير المعاداة للحنابلة.

وله اختصار "إعراب السفاقسي"، واعترض عليه في مواضع، و "شرح المختصر" في ثلاثة أَسفار، واختصر "قواعد العلائي" و "مهمات (٥) الإسنوى" وكان كثير العيال مقلًّا من الدنيا. مات في ذي القعدة.

٢٤ - محمد بن علي بن محمد بن محمد بن أَبي العزّ الحنفى الصالحي (٦)، صدر الدين بن علاء الدين، اشتغل قديمًا وتمهَّر ودرّس وأفتى وخطب بحسبان مدة، ثم ولى قضاء مصر