Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ١٩

بها السلطان لجنايةٍ صدرتْ منهما، فكانا حاقديْن عليه، فانضمّا إلى اللنك فكثر جمعه.

واتفق في تلك الأيام خروج طائفة من أهل (١) المغل على قمرخان (٢) صاحب هراة، فجمع (٣) لهم والتقوا فهزموه، فبلغ ذلك اللنك فسار إليهم وصاروا على كلمة واحدة، فتوجه صاحب هراة إلى بلخ (٤)، وتوجه اللنك بمن معه إلى سمرقند فنازلها، فصالحه النائب بها - - واسمه على شير (٥) - على أن تكون المملكة بينهما نصفين، فأقرّه بسمرقند وتوجه إلى بلخ فتحصن السلطان منه، فحاصره إلى أن نزل إليه بالأمان فقبض عليه وتسلّم البلد ورجع إلى سمرقند فدخلها أمنا وذلك في أوائل هذه السنة: سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، فأقام رجلًا من ذرية جنكزخان يقال له "سرغتمش" (٦) وكانت السلطنة يومئذ قد انتهت إلى طقتمش خان بالدَّشْت (٧) وتركستان، فبلغه ما اتفق لسلطان هراة فجمع العساكرَ وقصد اللنكَ بسمرقند، فالتقوا بين سمرقند وخُجُندة (٨) فكانت الكسرة أولًا على اللنك ثم عادت على طقتمش خان فانتصر اللنك (٩)، ويقال إنه كان في عسكره عابد يقال له "بركة"، فلما رآى اللنكُ الهزيمة تمسّك به فصاح على عسكر (١٠) طقتمش خان فانهزموا؛ ويحتمل أن يكون هذا من وضع (١١) بعض من يتعصب للّنك، ويحتمل الصحة ليقضى الأمر المقدور و ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ (١٢)