Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ١٦

وشهاب الدين الزهري (١) فقيها الشام - في تدريس الجاروخية (٢)، وكان زين الدين الجعفرى قد نزل عنها للعماد فباشرها ثم انتزعها منه الزهرى، ثم استعادها العماد واستقرت معه.

وفى أول يوم من جمادى الآخرة وصل القود (٣) من نائب الشام منجك (٤) يشتمل على شيء كثير جدا، حتى اتفق أهل المعرفة أنه لم يتقدمه بمثل ذلك نائب، ومن جملة ما كان فيه أسدان وضبع وأيل ونحو الخمسين من الكلاب المعلمة، ونحو الخمسين من البخاتي بلبوسها، وخمسة من (٥) البخاتي أيضا كلٌّ منها بسنامين وكلها بثياب أطلس، ونحو الأربعين حملًا تشتمل على قماش وحلوى وفاكهة، ونحو الأربعين هجينا، ومن الكنابيش (٦) الزركش والعرقيات الزركش والعبي الحرير شيءٌ كثير جدا، ومن الصوف الملون والحرير والفراء خمسون بقجة، إلى غير ذلك.

وفيها قدم رجل مفرط الطول طوله أربعة أذرع بالحديد وعرضه ذراعان، ووُصف للسلطان فتعجب من شكله، فأرسل البريد (٧) في طلبه فأحضر، فوصل إلى دمشق في شهر رجب ثم دخل القاهرة، وكان جلدا.

وفيها (٨) شدد منجك - نائب الشام - على أَهل اللهو، وأمر بقطع أشجار الصفصاف التي بين النهرين (٩) وبتخريب المكان الذي أحدث بالشرف الأعلى (١٠)، وأزال المنكرات (١١)