التبريزي: وفي الحديث ابن مرزوق التلمساني (١). فلما مات [منكلى (٢) بغا] واستقر أُلجاى ناظرَ المرستان (٣) أعادهما (٤) إلى الوظيفتين. وكان منكلى بغا يقوم في حق القاضي بهاء الدين القيام التام، حتى إنه لما عُزل طلب أمينَ الحكم وأُلزم بعمل المحاسبة وكشف المودع، وندب بدر الدين بن الخشاب (٥) للتنقيب (٦) على تصرف بهاء الدين، فحضر منكلي بغا يوم الموعد إلى المدرسة الصالحية (٧) وكُشف المودع بحضرته فلم يظهر على بهاء الدين شيء".
وفى أواخر شهر رجب قُرر القاضي بهاء الدين أبو البقاء في (٨) قضاء الشام عوضًا عن كمال الدين المعرى (٩) فبلغه ذلك، فسافر إلى الحج ثم استعفى أبو البقاء فأُعفى، وأُرسلت إلى المعرّى خلعة الاستمرار فبلغه ذلك بعد أن وصل إلى بُصرى (١٠). وأن البريدي واصلٌ إليه بخلعة الاستمرار، فترك الحج ولاقى البريديَّ ولبس الخلعة واستمر في قضاء دمشق.
وفيها (١١) أراد السراج الهندى - قاضي الحنفية - أن يساوى قاضيَ الشافعية في لبس الطرحة (١٢) وتوليةِ القضاة في البلاد وتقرير مودع الأيتام فأُجيب إلى ذلك (١٣)، فاتفق أنه توعك عقب ذلك وطال مرضه إلى أن مات في رجب ولم يتم الذي أراده، واستقر عوضه صدر الدين بن التركماني (١٤).