Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣٤١

النجارى كثيرًا، وخرّج لجماعة من الشيوخ، ورحل إلى مصر سنة إحدى وسبعين (١) وسبعمائة وسمع بها من جماعة، وخرّج لناظر الجيش جزءًا.

وصادف ولاية ابن وهيب (٢) قضاء طرابلس عند موت ابن السبكي فولى وظائفه بعناية ناظر الجيش وهي تدريس [الأكزية] (٣) ومشيخة الأسدية (٤) وغيرهما، ودرّس وأفتى، واستمر على الاشتغال بالحديث يُسمع ويفيد الطلبة القادمين وينوّه بهم. مع صحة الفهم وجودة الذهن.

قال ابن حجى: "وفى آخر أمره صار يسلك مسلك الاجتهاد ويصرّح بتخطئة الكبار"، واتفق وصول أحمد الظاهرى من بلاد الشرق فلازمه فمال إليه، فلما كانت كائنة بيدمر مع ابن الحمصي أمر بالقبض على أحمد الظاهرى ومن يُنسب إليه، فاتفق أنه وجد مع اثنين من طلبة الياسوفى فسئلا فذكرا أنهما من طلبة الياسوفى فقبض على الياسوفى وسجن بالقلعة أحد عشر شهرًا إلى أن مات في ثالث عشر شوال (٥).

٩ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن السلجماسي (٦)، أبو زيد، المعروف بالحفيد، ابن رشد (٧) المالكي، كان بارعًا في مذهبه وروى عن أبي البركات البلقيعي (٨) والعفيف المطرى والشيخ خليل، وتقدّم في الفقه على مذهبه، وولى قضاء حلب ثم غزة ثم سكن بيت المقدس.

قرأتُ بخط القاضي علاء الدين في تاريخ حلب: "كان فاضلا يستحضر، لكن كلامه كان أكثر من علمه حتى كان يزعم أن ابن الحاجب لا يعرف مذهب مالك، وأما من تأخَّر