Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣١٧

وفى شعبان أَسلم نصراني يقال له ميخائيل [الصبان (١)] من أَهل مصر فقُرر ناظرَ المتجر السلطاني وحصل للناس منه ضرر كبير، وسيأْتى ما آل إِليه أَمره في سنة تسع وثمانين.

* * *

وفيها أُمسك شهاب الدين أحمد بن البرهان ومَن معه في الشام وأُحضروا إِلى القاهرة، وكانوا أَرادوا القيام على السلطان، فطاف أحمد البلاد داعيًا إِلى ذلك، ثم استقر بدمشق فدعى الناس إِلى القيام فأَطاعه خلق كثير إِلى أَن فطن ابن الحمصي والى قلعة دمشق، فنُمَّ عليهم عند السلطان وكان يبغض بيدمرَ نائب الشام فوجد من ذلك سبيلًا إِلى الافتراء عليه، فكاتب السلطانَ بالاطلاع على أَمرهم وأَن بيدمر معهم، فأَمره السلطان بالقبض عليهم وعلى بيدمر فقبض عليهم وجهّزهم إِلى القاهرة.

فعاقب السلطان الشيخ أحمد ومن معه من الفقهاءِ فضُربوا بين يديه بالاصطبل بالمقارع وحبسهم في حبس الجرائم بعد أَن قرّرهم على من كان متفِقا معهم في ذلك.

* * *

وفيها وصل إِبراهيم بن قراجابك بن ذلغادر إِلى القاهرة طائعا وكان (٢) صاحب خرتبرت وهي قلعة حصينة بقرب ملطية، وكان له أَولاد عدة فعصى عليه بعضهم ففرّ منهم، فأَعطاه السلطان إِمرة طبلخاناه وسكن ظاهر القاهرة، ثم وصلت رأْس خليل بن ذلغادر عد نائب حلب فقُبض على إِبراهيم وعلى عمه عثمان.

* * *

وفيها في صفر سُرق [سوق (٣)] الجملون الذي في وسط القاهرة، وأُخذ من حوانيت البزازين مال كبير إِلى الغاية، فقام حسين بن الكوراني في تتبّع الحرامية إِلى أَن ظفر بعشرين منهم فسمّرهم وطاف بهم.

* * *