Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٢٨٩

وفيها - في ربيع الأَول - ضعف ألطنبغا الجوباني أحد الأُمراء الكبار (١) فعاده السلطان في بيته.

وفيها شغر منصب القضاءِ الحنفية بموت صدر الدين بن منصور أَكثر من أَربعين يومًا، وسعى فيه جماعةٌ من النواب إِلى أَن ترجّح أَمر شمس الدين الطرابلسي بعناية أَوحد الدين، فاستقر بعد أَن عُرض المنصب مرة ثالثة على الشيخ جلال الدين التباني فامتنع كعادته.

وفيها عاد برهان الدين الدمياطى من الرسلية إِلى الحبشة (٢)، وكان قد حصل له من صاحبها إِخراق بسبب فسادٍ حصل منه هناك ثم طرده من بلاده.

وفيها راجع (٣) السلطانُ ناظرَ الجيش تقى الدين عبد الرحمن بن محبّ الدين في شيء فأَجابه فغضب منه فأَمر بضربه فبطح وضرب بين يديه نحو ثلاثمائة عصاة، فحمل إِلى منزله مريضا فأَقام ثلاثة أَيام ومات، واستقر في نظر الجيش موفق الدين [أَبو الفرج الأَسلمي] الذي أَسلم قريبا مضافًا لنظر الخاص (٤).

وفيها (٥) توجّه شهاب الدين الطيلوني لعمارة البرجين بدمياط.

وفيها وقع في دمشق سيل (٦) عظيم، ذكروا أَنهم لم يشاهدوا مثله.

وفيها ولى بدر الدين بن منهال - صهر الشيخ سراج الدين البلقيني وزوج ابنته - نظر المواريث، فباشره أَحد عشر يومًا وعُزل.

وفيها اعتنى ألطنبغا الجوبانى بالشيخ ولّى الدين بن خلدون إِلى أَن استقر في قضاءِ المالكية عوصًا عن جمال الدين بن خير في جمادى الآخرة (٧)، وكان قدم قبل ذلك في السنة التي مضت ليحجّ فلم يتهيأ له في تلك السنة، فأَقام وتعرّف بالجوباني فراجَ عليه وجمعه على السلطان.