إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
٦ - أمير غالب بن أمير كاتب بن أمير عمر بن العميد (١) بن أمير غالب القازانى (٢) الأتقانى، همام الدين بن قوام الدين، اشتغل قليلا بالشام وكان بزئ الجند وله إقطاع، ثم ولى الحسبة (٣) في ذى الحجة سنة تسع وثمانين فبدت منه عجائب. ثم ولى قضاء الحنفية سنة ثمانين وانتزع التدريس من علماء الحنفية.
وكان مع فرط جهله وقلة دينه جوادًا سليم الصدر، وتحكى عنه في أحكامه حكايات ما تحكى عن قراقوش وأُطُم، حتى إنه حلف امرأة ادعت وحكم على المدعى عليه أنه يدفع لها ما حلفت عليه. وحكى لي عنه ابن الفصيح - وكان نقيبا عنده - مساوئ من الاقتراف (٤) على نفسه. وكان ابن جماعة يحكى أنه قدمت له قصة فيها فلان له دعوى شرعية على شخص يسمى "أسدا"، فكتب "إن كان وحشيا فلا يحضر". مات في جمادى الأولى (٥) أو ربيع الأول عن خمسين سنة.
٧ - أياس الصرغتمشى، تنقلت به الأحوال إلى أن ولى تقدمة (٦) في أيام أسندمر، ثم رتبه الأشرف لولده عليٍّ دويدارًا، ثم نقل إلى الحجوبية الكبرى (٧) وأضيف إليه نظر الأوقاف في السنة الماضية فاستمر فيها إلى أن مات في ربيع الآخر فاستقر بعده سودون الشيخوني.
٨ - أمين الدين الحنبلي الحلبي (٨)، كان فاضلا في مذهبه كثير الاستحضار جدًّا مشهورًا بالعلم والديانة، اتفق أنه في أواخر عمره استغاث به شخص فنزل إليه من بيته فضربه بالسكين فقُتل وقتل قاتله في الحال.
٩ - حسين بن أويس بن الشيخ حسن بن النوير بن حسين بن آقبغا بن إيلكان بن