Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٢٢٥

١٨ - عبد الرحمن بن يوسف بن سحلول (١)، شمس الدين، كان مقربا عند الأسعردي (٢) نائب حماة، وبنى له خانقاه على شط (٣) نهر قويق، وكان غايةً في مكارم الأخلاق. وقد باشر الوظائف الجليلة بحلب. مات في تاسع عشرى المحرم.

١٩ - عبد الرحيم بن أحمد بن محمد المنهاجي، سبط الشيخ شمس الدين بن اللبان، سمع من ابن عبد الهادي في "صحيح مسلم" وحدث عن جده، وكان من أطيب الناس صوتًا بالأذان واشتهر بذلك في زمانه. مات في جمادى الأولى، وهو أخو صاحبنا أمين الدين محمد ووالد صاحبنا شمس الدين محمد (٤): أحد الفضلاء الآن.

٢٠ - عبد الوهاب (٥) بن يوسف بن إبراهيم بن بيرم بن بهرام بن السلار بن محمود (٦) ابن عبيد الدمشقي، أمين الدين، ابن السلار. عنى بالعلم وأخذ عن التقى الصائغ وجماعة، وكانت لديه معرفة بالفرائض والعربية، وله مشاركة في الفقه، وصنف في القراءات مؤلفات مفيدة وانتهت إليه رياسة الإقراء بدمشق وله خطب جياد، وسمع من الحجار وغيره، وطلب الحديث بنفسه، وكتب الطباق بدمشق، وكان ثقة صحيح النقل وله نظم، وألف مؤلفات محررة.

مات ثامن عشر شعبان عن خمس وثمانين سنة، فإن مولده كان - كما كتب بخطه - في شوّال، ويقال في ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وستمائة؛ وأخذ عن ابن نصحان والشهاب الحراني، وبمصر عن التقى الصائغ وتفرد به بدمشق؛ وسمع من أسماء بنت صصرى وأيوب (٧) ابن الكمال والمزى، ودخل بغداد والبصرة، وخرج له السرمرى (٨) مشيخة قرئت عليه، واستقر بعده في الإقراء بتربة أُم الصالح شمسُ الدين بن الجزري لكونه أول من بقى بذلك وحضره الأعيان وأثنوا على درسه.