Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ١٩٣

وفيها (١) أَمر بركة بسلسلة القناطر لئلا تدخل فيها الشخاتير بالمتفرجين في بركة الرطلي وغيرها، فعمل على قنطرة فم الخور سلسلة وعلى قنطرة الفخر أُخرى، ووكِّل بهما من يفتح السلسلة للمراكب الكبار التى تجلب البضائع من الوجه البحرى ويمنع المتفرجين، وفى ذلك يقول ابن العطار:

هُمْ سلسلوا البحر لا لذنبِ … وأرسلوا للحجاز باشه (٢)

أَشار بذلك إلى إرسال سودون باجه إلى الحجاز لإصلاح الطرقات في هذه السنة.

* * *

وفيها أَمر بركة بكسر جرار الخمر بحارة الأَسارى (٣) فكُسر منها شئ كثير على يد مأمور الحاجب الكبير.

وفيها فاض الخليج الناصرى من نَجْمُون (٤) الجمالي فأَغرق البساتين وقنطرة الحاجب وكوم الريش والمناخ ومنية الشيرج وشبرا، وانقطعت الطرق.

وفيها تكلم جار الله قاضي الحنفية في إعادة ما كان السراج الهندى سعى فيه من إحداث (٥) مودع للحنفية وفى استنابة القضاة في البر وفى لبس الطرحة في المواكب (٦)، وكل (٧) ذلك مما جرت به العادة القديمة بانفراد الشافعى به، واتفق أَن السراج أُجيب إلى ذلك فشغله الضعف عنه إلى أَن مات؛ فأُجيب سؤال جار الله إلى ذلك ولبس خلعةً لذلك: وعين شخصا يكون أَمين الحكم ومكانا يكون مودعا، فشق ذلك على برهان الدين بن جماعة وسعى في إبطاله، وساعده