Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٢٠٩

للغزو، وكان ركوبهم في البحر (١) … ... وساروا ففرقتهم الريح إلى أن اجتمعوا في طرابلس (٢)، وتوجّهوا منها في … ... (٣) فلما كان في السابع من جمادى الآخرة فتحوا بلدًا في جزيرة في وسط البحر تسمَّى القَشْتِيل (٤) (بفتح القاف وسكون المعجمة وكسر المثنّاة من فوق وسكون المثناة من تحت بعدها لام)، وقد شرح لي صاحبنا العلامة برهان الدين إبراهيم بن عمر بن الحسن البقاعي الوقعة فأثبتُّها في هذا التعليق بخطّه منذ توجَّهُوا من دمياط إلى أن توجهوا إلى جهة الدّيار المصرية لتكون قِصَّتُها متوالية:

"وهذا أول سفر الجيش المنصور (٥) من داخل فم البحر كان يوم الأحد رابع عشر ربيع الآخر قاصدًا اللّمْسون من جزيرة قبرص، جعلها الله دار إسلام إلى يوم الدين، آمين.

وكان في المراكب واحد بطيء السّير فكان النّاس يتقدّمونه بحكم الهواء ثم يرجعون بسببه، فتاهوا عن طريقهم فأشرفوا على جبال صيداء إذْ كان قد قلّ ماء بعضهم فأرسى على ساحل بيروت ليلة الاثنين ثاني عشري الشهر تَمُربَاي في خمسة عشر مركبًا فأرسوا على طرابلس في تلك الليلة ووجدنا العسكر الشامي قد توجّه من بيروت إلى قُبْرص في خمسة عشر مركبا يوم الخميس ثاني عشر الشهر، ثم رحَلنا عن بيروت يوم الأربعاء رابع عشري الشّهر والرّيح قليلٌ