Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة ست وأربعين وثمانمائة ذكر من مات في سنة ست وأربعين وثمانمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٢٠٤

رمضان بعد مرضٍ طويل وقد جاوز السبعين (١)، وكان يتكلم على الناس بالجامع الأزهر من نحو سبعين سنة، ولازم مجلس الشيخ سراج الدين البلقيني، فقرأ عليه من كلامه ومن كلام غيره، واشتهر ذكره، وحظى حظوةً عظيمةً، وكان مع ذلك يشتغل بالعلم، ويستحضر في الفقه، وقد ناب في الحكم عن القاضي جلال الدين وغيره.

٧ - عبد الرحمن بن محمد الزركشي (٢)، الشيخ أبو ذرٍّ الحنبلي، سمع من أبي عبد الله البياني صحيح مسلم في سنة ٦٨ وحدّث عنه مرارًا وتفرّد بالرواية عنه بالدّيار المصرية، بل كان في هذا الوقت مسند مصر.

مات في ليلة الأربعاء ثامن عشر صفر فنزل الناس بموته درجةً، ومولده في رجب سنة ثمانٍ وخمسين وسبعمائة، وكان يدرى الفقه على مذهبه، فقُرّر في تدريس الشيخونية بعد موت القاضي محبّ الدين الحنبلي البغدادي، وكان صحيحَ البدن، ضعيف البصر، وقد ناهز السبعين.

٨ - عبد العزيز بن علي بن عبد المحمود البكري المقدسي البغدادي الحنبلي، القاضي عز الدين، ولى قضاء القدس، وحصل بينه وبين الخطيب بالقدس، وهو حينئذ القاضي برهان الدين الباعوني، فقام على الباعوني، فقُدِّر أن الباعوني ولى قضاء الشام، فتوجّه عز الدين إلى بغداد، فأقام بها، وولى القضاء بها، ثم عاد إلى القدس، ثم لما دخل الهرويُّ القدسَ وقع بينهما، فتحوّل عزّ الدين بأهله إلى القاهرة، فاتّفق دخول الهرويّ القاهرة، وولى قضاء الشافعّية بها، فقام عليه عزّ الدين إلى أن عُزِل، ثم ولى تدريس الحنابلة بالمؤيّدية أوّل ما فتحت، ثم ولى قضاء الشام، فأقام مدّة ثم عاد، ثم ولى القضاء بالدّيار المصرية مرّة ثانية، ثم أعيد إلى قضاء دمشق.