Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة ست وأربعين وثمانمائة ذكر من مات في سنة ست وأربعين وثمانمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٢٠٢

ببياض فكان يستره بحمْرة، وكان قارئًا للقرآن محبًّا في حَمَلَتِه، كثير البر لهم، مع شَرِ فيه، وبذاءة لسان وارتكابِ أمورٍ فيما يتعلّق بالمال (١).

سقط عليه جدار فغطاه، فأخْرج منه مغشِيًّا عليه، فعاش بعده قليلًا ومات في آخر ليلة السبت عشرين من شهر رجب.

٣ - تَغْرِي بَرْدِي [بن عبد الله] البُكْلَمُشي، الملقّب بالمؤذى، مات في يوم الثلاثاء ١١ جمادى الآخرة، وهو يؤمئذ الدويدار الكبير، وكان شهما شجاعًا، عارفًا بالأمور، فصيحًا بالعربية، كثير الجمع للدّنيا، وعمر في ولايته الدويداريّة مدرسةً بالصّليبة (٢). وعمل فيها خطبةً، ووقَف عليها أوقافًا غالبها مغتصب، وسُرُّ أكثرُ الناس بموته، لثقل وَطْأتِه عليهم (٣)، وأظنّه قارب السبعين.

٤ - حسن (٤) بن نصر الله بن حسن بن محمد، الأدكوي (٥) الأصل ثم الفوّي، كاتب سرّ مصر، وناظر جيشها وخاصّها، ووزيرها، ثم أستادارها، ثم محتسبها، وُلد في ليلة الثلاثاء ٥ ربيع الأول سنة ٧٦٦ بفوة ونشأ بها، وباشر في جهات، ثم لم يزل يترقّى حتّى ولى نظر الجيش بمصر، ثم وزارتها، ثم الخاصّ بها، كلّ ذلك في دولة الناصر فرج، ثم الوزارة والخاص بها في دولة المؤيّد، ثم صودر مرارًا، ثم ولى الأستاداريّة في دولة الصالح محمد، ثم تحوّل وولى الخاصّ ثانيًا عوضًا عن مَرْجَان الخزندار، ثم ولى الأستادارية ثانيا في دولة الأشراف بَرْسْبَاي، عوضًا عن ولده صلاح الدين محمد، وعُزِل عن نظر الخاصّ بالقاضي كريم الدين بن كاتب جَكَم، أوائل جمادى الأولى سنة ٨٢٨، وعُزِل بعد مدّةٍ، وصودر هو