إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
امرأَة أنكروا أَمرها فاستغاثت، فظن بعض العامة أَنهم أَرادوا بها الفساد فرجموهم فأَدْموا وجه أَحدهم، فشكوا إلى النائب فأَمسك مَن وُجد في ذلك المكان وأَمر بقطع أَيديهم فشفعوا فيهم، فأَمر بضربهم بالمقارع فضُربوا وغالبهم بريء. فابتهلوا بالدعاء عليه فلم يقم إلَّا دون الشهر ومات. فكانت إمرته على دمشق عاما واحدا وشهرا. مات في جمادى الأُولى (١).
٨ - أبو بكر (٢) بن بهادر بن سنقر الشاعر أَسد الدين: كان كثير الهجاء وبلغ ديوانه أَربع (٣) مجلدات. وكان شيعيا، وكان يلقب: "أَسد الدين" و "سيف الدين"، وكان له إقطاع، وكان قد سمع من ابن مشرف، ويقال كان صحيح العقيدة إلَّا أَنه يحب أَهل البيت، ويسلك في شعره طريق الأَعراب، وكان يتوسوس عند النية ليقرنها بالتكبير في أَول الصلاة، فربما كرر التكبير حتى يفرغ الإمام من الرباعية. وكان يدعى أَنه يجتمع بالجن ويقال إنه اجتمع بابن تيمية فقال له: "بلغني أَنك تفضل بلالًا عَلى علِيّ" فقال ابن تيمية: "أنا ما فضلته ولكن الله فضّله، قال: "في أَين؟، قال: "في قوله تعالى (٤) ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾، فقال له: في الاستدلال بهذه الآية على المدّعى نظر، قال: "اجلس، أقرره لك"، فأَبى وقال: "بلغني أنك ما ناظرتَ أَحدًا فقطعك".
ومات في جمادى الأُولى.
٩ - أَبو بكر بن دانيال: عماد الدين على (٥). مات في ربيع الأَول.
١٠ - أَبو بكر (٦) بن علي بن عبد الملك الماردى (٧): زين الدين المالكي قاضي دمشق بعد موت المسلاتي ثم قاضى حلب، ثم عُزل واستمر بدمشق بعد ذلك إلى أَن مات.