إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
أمانة الحكم، بدمشق ثم ناب في الحكم بالقاهرة، وكان كثير السّكون مع إقدام وجرأةٍ، وقد تَقدَّم في الحوادث، وكان خمل في آخر دولة الأشراف وتغيّب مدّة، ثم ظهر في دولة الظاهر، وولي وكالة بيت المال بدمشق ومات بها.
١٤ - محمد بن عمر، شمس الدين الدنجاوي، مات في أوّل شوال بالقاهرة (١)، وكان تعانى الأدب فمهر واشتغل في الفقه والعربية، وقرره شرف الدين يحيى بن العطار (٢) في خزانة الكتب بالمؤيّدية، وكان خفيف ذات اليد، وجاد شعره، ومات في هذا الشهر (٣) بعد توعّك يسير.
وذكر لأصحابه أنه رأى في المنام أنّه يؤمّ بناسٍ كثيرين، وأنه قرأ سورة نوح فوصل إلى قوله تعالى (٤) ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ﴾، فاستيقظ وَجِلا فقصَّ المنام على بعض أصحابه وقال: "هذا دليلٌ على أنني أموت في هذا الضعف"، فكان كما قال، وما أظنّه بلغ الأربعين.
١٥ - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرازق بن عيسى بن عبد المنعم بن عمران بن حجاج الأنصاري الصفطي، الشيخ ضياء الدين ابن شيخنا ناصر الدين شيخ الآثار النبوية على شاطئ النيل. مات في ذي القعدة (٥)، وكان خيّرًا فاضلًا، مشهورًا بالخير والدّيانة، وولى المشيخة بعد أبيه فأقام فيها دهرًا وثلاثين سنة.
١٦ - محمد بن محمود بن أحمد بن محمد البالسي (٦) ثم القاهري شمس الدين، مات في