Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة أربع وأربعين وثمانمائة ذكر من مات في سنة أربع وأربعين وثمانمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ١٦٤

وهو (١) ابن عم الشيخ سراج الدين، وأحد الإخوة الخمسة وأجلهم بهاؤ الدين أبو الفتح رسلان ومات قبل هذا بأكثر من أربعين سنة، واشتغل هذا في أوّل الأمر ثم تشاغل بنيابة الحكم فناب في عدة قُرًى، ثم استقرَّ في نيابة المحلّة. وتقدَّم في الحوادث ما جرى له في أيّام المؤيّد، وعَزْل ابن عمّه القاضي جلال الدين بسبب قيام الناس عليه فعُزل هو أيضًا ثم استمرّ، ثم عاد بعد ذلك وولى مرارًا إلى أن مات.

٣ - أحمد بن عُبَيْد الله الأردبيلي الحنفي، شهاب الدين أحد نوّاب الحكم، مات في ليلة الأربعاء ثالث عشرى رمضان وكان مولده في صفر سنة إحدى وتسعين، واشتغل قليلًا وتعلّم بالتركي، وكان جميل الصورة فقرَّبه كثير من الأمراء وتنقّلَتْ به الأحوال إلى أنْ ولى (٢) نيابة الحكم بالجامع مع قلّة البضاعَة في الفقْه والمصطلح، وحُفِظَتْ عنه عدّة أحكام كثيرة فاسدة، وكان مع ذلك يلازم الجلوس بمسجد بظاهر الخانقاه الشيخونية إلى أن مات بالإسهال الدموى والقولنج والصرع.

٤ - أحمد بن عيسى، القاضي شهاب الدين المعروف بابن عيسى الحنبلي، اشتغل قليلًا وتعانى الشهادة عند الأمراء، وله شهادة في الأحباس، وكان ساكنًا وقورًا متعفّفا، وناب في الحكم مدّة، ومات في يوم الخميس الثالث والعشرين من جمادى الأولى، وأظنّه قارب السبعين.

٥ - أحمد بن نصر الله [بن أحمد (٣)] بن محمد بن عمر بن أحمد قاضي الحنابلة محبّ الدين، أبو يوسف التُّسْتُرى الأصل ثم البغدادي، نزيل القاهرة، وُلِد في (٤) السابع عشر من رجب سنة ٧٦٨ وقرأ على أبيه وغيره، وأخذ عن الكرماني ببغداد البخاري.

ورأيْتُ (٥) إجازة من الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف بن علي الكرماني له في استدعاءٍ سئل فيه أن يجيز له ولغيره، وقد وصفه بالفضيلة مع صغر السنّ، وتمثّل فيه بقول الشاعر: