Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة أربع وأربعين وثمانمائة شهر ربيع الآخر

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ١٥٧

وفى يوم السبت سادس عشرينه وصل رسول (١) ملك المشرق شاه رخ بن اللنك، وكان الخبر بوصوله وصل قبل ذلك، وأنْزِل في بيت جمال الدين الأستادار بين القصرين، وزُيِّن البلد لذلك زينة عامة في جميع الحارات، وبالغوا في ذلك أعظم من زينة المحمل. ثم أحْضِر الرسولُ يوم الاثنين وقرئ الكتاب الواصل صحبته بالقصر الكبير، بمحضر من الأمراء والقضاة والمباشرين.

ومُحَصَّله: الجوابُ عن الكتاب الواصل إليه، والسرور به، وقبول الهدية (٢) وتجهيز هديّة صُحبةَ الرسول المذكور، وعُرضَتْ [الهديّة] في القصر على رءوس أربعين من الحمّالة في الأقفاص، ثم أمرهم السلطانُ بعد ذلك برفع الزّينة بعد أنْ كان أشيع أنّها تقيم شهرًا أو أكثر، والسبب في رفعها ما اشتُهر من المفاسد التي تقع في الحوانيت وغيرها في الليل.

* * *

وفي هذا الشهر نازل إينال [الحسنى] ومعه جَمْع كثير من العربان المدينة، فخرج إليهم أميرها سليمان الذي كان أمير المدينة ومعه جمع قليل، فحصل النصر للفئة القليلة، وقيل كان قصد إينال [الحسنى] نهب المدينة، فخذل وانهزم ورجع سليمان منصورًا.

* * *

شهر جمادى الأولى: أوله (٣) الثلاثاء بالرؤية، ووافق الشهْرَ القبطى بابه.

وفي الثامن منه مات ولدُ الرسول الذي كان بغزّة، وكانت له جنازة حافلة [حَضرَها] كبار الأمراء والمباشرون. وفى ليلة الجمعة قرئت عند قبره ختمة واحتفل السلطان بسبب ذلك، ثم أحضر الرسول الذي بقى وعمل له ضيافةً حافلَة، وخلع عليه خلعةً هائلة وذلك في الثاني عشر منه، وأمر الأمراء أن يضيفوه [فيضيفه] كل يوم واحد بعد واحد، فبدأ الأمير الكبير، ثم وَلدُ السلطان.

* * *