Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ١٥١

١٣ - محمد بن يحيى بن عليّ بن محمد بن أبي زكريا المقرئ، الشيخ شمس الدين الصالحي بصالحية مصر بالشرقية (١)، هكذا كنتُ أظنّ، ثم ذكر لي أخوه شهاب الدين أحمد أنهم ينسبون إلى قرية يقال لها منية أم صالح بناحية مليج من الغربية، وإلى حارة الصالحية بالبرقية داخل القاهرة.

وُلد قبل الستين، وعنى بالقراءات فأتقن السّبع على جماعة، وذكر لى أنه رَحَل إلى دمشق وقرأ على ابن اللبّان، وطعن في ذلك بأنّ سنه تصغر عن ذلك كما تقدم في تقييد وفاة ابن اللبان، واشتغل بالفقه، وتولى تدريس الفقه بالظاهرية البرقوقية عوضًا عن الشيخ أوحد، بحكم نزوله عنه بمبلغ كبير من الذهب، وكان اتصل بالأمير قطلو بغا الكَرَكي، وقرره إمامًا بالقصر، واشتهر في ذلك مدّةً، وناب بجاهه في الحكم أحيانًا، وأمَّ بقطلوبغا المذكور، ثم ولى مشيخة القراءات بالمدرسة المؤيدية لما فتحت، وما علمته تزوج، وكان مولعًا بالمطالب، ينفق ما يتحصل له فيها مع التقتير على نفسه. وكف بصره في آخر عمره واختل ذهنه، عفا الله عنه.

واستقر في تدريس الظاهرية [مكانه] شهاب الدين أحمد الكوراني بعناية كاتب السرّ، وعمل له إجلاسًا حضرناه، وخُلع عليه جُبُّة مستحسنة وكان الميت نزل لأخيه شهاب الدين عن وظائفه، وأمضى ذلك النّظّار، وباشرها في حياته، ثم نوزع في المؤيّدية، وعُقِد له مجلس بسبب أنّ شرط الواقف إذا وقع نزول أن لا يقرّر النازل ولا المنزول له.

١٤ - محمد الدجوى، ناصر الدين الموقّع، ناب في الحكم قليلًا ووقّع عند بعض الأمراء في شهر رجب، وأظنه بلغ الخمسين.

* * *