Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة شهر شوال

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ١١٢

وكان السلطان -قبل ذلك- قبض على قانباي اليوسفي، لأنه قيل له إنه صديق طُوغان فضربه به فلم يقرّ بكبير أمر، فسجنه حتى وصل طُوغان فعُصِرَا جميعا فأقرُّا بالواقعة، وأنّ قانباي كان رأسا في هذه الفتنة، وهو الذي أطمع السلطان العزيز وأعلمه بخبر النّواب، وأنه لم يصل إلى القاهرة حتى اتفق الجميع على العصيان.

وذكر طوغَان أنه فارقَ العزيز بضواحي الشهداء (١) بغَلَس، ثم ظهر كذبه، وأنه أقام في مشهد ذي النون ثلاثةَ أيّام، وبمصر في قاعة بين المطابخ بنواحي سوق شنودة سبعة عشر يومًا، فلما بلغه إمساك طُوغان [الأشر فى الزردكاش] وإحضارُه خرج.

* * *

وفي يوم الثلاثاء ثانى عشريه رحل [الركب] الأول من بركة الجب.

يوم الأربعاء رحل الركب مع أمير المحمل تامى بك أحد الأمراء المقدّمين، وقد استقرّر في الحجوبية الكبرى قبل سفره، وكان الملح كبيرًا جدًا حتى كانوا خمسة رُكُوب: الأول، والمحمل، والتكاررة، والمغاربة، والينابعة.

وفي يوم الجمعة خامس عشري شوّال لبس السلطان الأبيض، ووافق ذلك نصف برمودة من الأشهر القبطية (٢)، فسبق العادة قبل شهر، واستمرّ البرد في أول النهار بقوّة، وابتدأ الموت بالطاعون.

* * *

وفي هذا اليوم (٣) قُبض على إينال الجَكمي نائب الشام، وأصْعِدَ إلى القلعة بدمشق مقيدًّا وكان السبب في ذلك أنّ نائب الشام أقبغا التّمْرازي رحل من غزة في النصف من