Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة شهر ربيع الأول

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٩٧

وخلعة، ورَجع جماعة (١) ممن كان معه إلى الطّاعة قبل الهزيمة، وكان السلطان عزل والي الشرطة، وولّى علي بن الطبلاوي، فجمع له الزّعر، فبالغوا في القتال جماعةِ السّلطان إلى أن تمت الهزيمة، وفرّق السلطان فيهم جملةً من الذهب والفضة رماها من أعْلَى المكان، فتناهبوها وجَدُّوا في القتال، ولم (٢) يكن في القلعة إلّا اليسير من الجند.

ثم بعد مدة جاء الأمراء المقدّمون ومن انضمّ معهم فزحفوا إلى أن وقفوا تحت القلعة فقوي أمر السلطان بهم قليلًا، ثم بعد ذلك تزايدت قوّته وضعف أمر قرقماس وأتباعه إلى أن اضمحلّ وهُزم وسكنت الفتنة.

وفي صبيحة يوم الخمس (٣) قُبض علَى قرقماس، وأرسل إلى الإسكندريّة، وتُتُبع جماعةٌ ممْن كانوا معه، فسُجن بعض ونُفُي بعض.

وفي التاسع منه قرئ تقليد السلطان بالقصر، وجرى كلام يتعلّق بالقضاة فقال الشافعي: "عزلتُ نفسي"، فقال له السلطان: "أَعَدْتُك! " فقبل، وخُلع عليه وعلى رفقته، ورسم بإعادة الأوقاف التي خرجت عن الشافعي، وهى: وقف قراقوش في ولاية العراقي، ووقف بيبغا التركماني في ولاية البُلْقيني، ووقْفُ الأسْرَى في ولايته، فأُعيدت بتوقيع جديد.

* * *

وفي السابع عشر منه استقرّ القاضي كمال الدين البارزي في كتابة (٤) السرّ بالقاهرة عوضًا عن الصاحب بدر الدين بن نصر الله، واستقرّ برهان (٥) الدين الباعوني في قضاء الشافعية بدمشق عوضًا عن القاضي كمال الدين، ثم ورد الخبر في أوائل جمادى الأولى بأن