Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة إحدى وأربعين وثمانمائة ذكر من مات في سنة إحدى وأربعين وثمانمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٧٧

ومهر في علم الميقات، وكان ينظم نظمًا وسطًا، سمعْتُ منه ومدَحَني مرارا، وكان يعمل الألحان وينقل كثيرا منها إلى ما ينظمه، فإذا اشتهر وكثر العمل به تحوّل إلى غيره، وهو أحد مفاخر الديار المصرية، ولم يخلف بعده مثله، وذكر لي أن مولده سنة ثمانين.

وكان قد أسرع إليه الشيب والهرم، وخلّف كتبا كثيرة تزيد على ألف مجلّد، وخلّف مالًا جزيلا خفى غالبه (١) على ورثته.

مات في يوم السبت (٢) ١٥ ذي القعدة.

٦ - أرْكُمَاس، دويدار الأمير الكبير، وكان خَدَم دويدارا عند يَلْبُغَا المظفري قبل أن يلي وظيفة الأمير الكبير، ثم خدم عند يشبك (٣) الأعرج الساقي بعد أن كان أميرًا كبيرًا، وكان حسن السياسة، عارفًا بالأمور، مشكور السيرة، قليلَ الشّر، وولى نظر الأوقاف بعد موت (٤) قَطْلُوبغا حجى، ومات في المحرَم.

٧ - إسكندر (٥) بن قرا يوسف صاحب تبريز. مات مشتتا عن بلاده مذبوحا (٦) - ذبحه الله - في ذي الحجة.

٨ - أبو بكر بن عبد الله بن أيوب بن أحمد الملّوي، ثم المصري الشاذلي، الشيخ زين الدين، ولجَدِّه أيوب زاوية بملّوي، وكان معتقدًا، وأما هذا فوُلِدَ سنة ٧٦٢ وصحب الفقراء وتُلْمِذَ للشيخ حسين الحبار، ثم لازم صاحبه صلاح الدين العلائي، وصار يتكلّم على الناس بزاوية الحبار (٧) بقنطرة الموسكي، ويفسر القرآن برأيه على قاعدة شيخه، فضبطوا عليه أشياء، ورفع للقاضي جلال الدين، فمنعه من الكلام إلّا إن قرأ من تفسير البغوي