إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وفي الثالث عشر منه أوْفَى النيلُ، وكُسر الخليج، وصادف التاسع عشر من مسرى، وباشر ذلك يوسف بن السلطان.
* * *
ووصل رأس قُرْمُش [الأعور] وَكَمَشْبُغَا، فعُلقَتا بباب زويلة، ثم أمر السلطانُ أن تُلْقَيَا في السراب الحاكمي (١)، وكان قُبض عليهما بيد خَجا سُودُون بعينتاب، وكانا جَمَعا عسكرًا وكبسا العسكر المصري.
* * *
وفي هذه السنة رخص العسل النّحل إلى أن بيع بتسعمائة القنطار، وعادتُه ألف وخمسمائة، وكانت جميع الغلال وأصناف المطعومات والفواكه رخيصة، وجاء الزرع في غاية الخصب، والنماء في الزرع بالغ جدًّا.
واستمرّ وقوع الفناء في عسكر اللنكية، فرجعوا إلى بلادهم.
ووصل الحاج فشكوا من أميرهم كثيرًا فلم ينجح ذلك، ومن جملة قبائحه التي حكوها أنه طلب من التجار في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة مالًا يُجْبَى منهم فامتنعوا، فرحل بالناس في آخر الحادي عشر ليفوت عليهم البيع بمنى في الثاني عشر والثالث عشر، فكانت من أفحش الفعلات، فأنه فوّت عليهم المبيت والرَّمْي.
* * *
واستهل صفر ليلة الأربعاء، واستهل ربيع الأول ليلة الخميس (٢).
في شهر ربيع الأول قام الشيخ ناصر الدين محمد بن علي الطنباوي في هدْم الدّير (٣) الذي في بحرى، وحضر المولدَ النبويَّ وأخرج محضرًا يتضمن أنّ النصارى يحجّون إليه في كل