وفى رجب أوقع تغرى برمش نائب حلب بالتركمان بمدينة مَرْعش (١) فقتل منهم جماعة، وأسر جماعة، وغنم منهم غنيمة كبيرة ثم رجع إلى حلب سالما.
وفيها فى الخامس من جمادى الآخرة استقر جمال الدين بن الصفتي الكركى كاتب سرّ دمشق عوضا عن يحيى بن المدنى بحكم عزله، واستقر بهاء الدين بن حجّي في نظر الجيش عوضا عن جمال الدين، واستقر الشريف بدر الدين محمد بن على الدين محمد بن على بن أحمد الجندى (٢) في قضاء الحنفية بدمشق عوضا عن الشريف [عبد الرحمن بن الدخان] (٣).
وفيها نازل إسكندر بن قرا يوسف أرْزَن الروم (٤) فأخذها وفرّ منه قَرَايَلُك إلى أمدثم بعد ليلة إلى أرفنين (٥).
* * *
وفيها وقع بين طوائف من الافرنج حروب هائلة وأنجَد المنتصر صاحب تونس بعض الطوائف وكانت أمه منهم، وكانت النصرة لهم على الباقين.
وفيها حاصر العرب مدينة تونس، وكان المنتصر ضيق عليهم ومنعهم من دخول تونس فأنتهى إليهم ابن عمه زكريا بن محمد ابن أبي العباس، وأمه بنت أبي فارس، وكان المنتصر مريضا، فأنجد عثمان -أخو- المنتصر أخاه، وكانت بينهم مقتلة عظيمة.