إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
بآخره نيابةَ الحكم بمنية (١) الأُمراء وغيرها من الضواحي، ودرّس بعد موت عمه جلال الدين في الفقه بجامع طولون وكذا (٢) درس بالحجازية فى الفقه وولى بها الخطابة ومشيخة الميعاد، وتموّل بملازمة ناظر الجيوش عبد الباسط، وحصّل وظائفَ وإقطاعاتٍ ورزقًا وصار كثير المال جدًا في مدّة يسيرة، وسيرته مشهورة؛ وسبب تقدمه عند المذكور مشهور، وتقدّم في الصلاة عليه عمه علمُ الدين وله نحو الخمسين، وخَلَّف ولدًا كبيرًا وآخر صغيرًا وابنتَيْن، وقد حدّث عن جده بشيء يسير، قرأَ بعضُ الطلبة عليه "كتاب الجمعة" للنِّسائي بسماعه من جده، انا إسماعيل التفليسي بسنده.
٣٠ - محمد، ناصرُ الدين الشِّيرازى نقيبُ الجيوش، مات في يوم الثلاثاء رابع عشر ربيع الآخر عن بضعٍ وخمسين سنة وكان تامَّ القامة كثير المداراة محببًّا عند الناس، لكنَّه كان مسرفًا؛ وله فى هذه الوظيفة (٣) مدة طويلة.
٣١ - عماد الدين السَّرْميني موقع الدست بدمشق وكان فاضلا ذكيًّا، مات في شوّال وقد بلغ الأَربعين أَو قاربها.
٣٢ - الحِطى الحبشي ملك الحبشة الكافر، لا رحم الله فيه بغرز إبرة.