Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٥٥٣

القماش الإسكندرانى، وكان لكسرها في وسط البحر رجّة، واجتمع فيه خلق كثير، والسبب فيه أنه عثر عليه في بعض الحواصل بساحل بولاق فاستعان أُناس من الجند فهجموا على الذين عثروا عليهم فضربوهم فهربوا فحوّلوا جميع ذلك إلى مركب، وانحدروا بهم إلى قرب شبرا، فتوجه إليهم الوالى، فقبض عليهم فتمكنوا منهم وأَخذوا الجرار فرجعوا بها إلى الساحل فكسروها، وكان يومًا مشهودًا.

وفيها وقع بين جماعة من نواحى الزَّبداني فتنة، فقُتل خطيب الجامع وجماعةٌ (١) نحو الستة عشر نفسًا، واتُّهِم بذلك زين الدين بن صادر الأُستادار، فبلغ السلطانَ ذلك فأَرسل يستدعيه ويأمره أن يحضر معه بتقدمةٍ فبادر إلى الحضور، فلما وصل إلى قَطَيا جَهَّز السلطانُ عمرًا الوالى وأَمره أن يقتله حال اجتماعه به، فلاقاه إلى بلبيس فقتله وحمل رأْسه إلى السلطان، وهو عبد الرحمن بن محمد بن صادر، وَلِيَ الأُستادارية في المتاجر والجبايات السلطانية وكان أُستادار جقمق ودويدار الملك المؤيد بالقاهرة، وتنقَّلت به الأَحوال بعده إلى أَن مات عن نحو من سبعين سنة.

* * *

وفيه خرج عرب بني لام على المبشرين بالوجه فقتلوا منهم اثنين، وسلم المبشر وهو خجَا القُرْمُشى فدخل في الثامن والعشرين من ذى الحجة وليس معه شي من الكتب، وذكر أَنه نُهب لهم أَشياء كثيرة، وأَنه كان معه نفائس حصَلها فجاء مسلوبًا.

* * *

وفى يوم الثلاثاء ثاني عشر ذي الحجة خرج شهاب الدين بن المحمرة على مشيخة الصلاحية بالقدس فصادف قدوم عز الدين القدسى فالتقيا بالخانقاة النَّاصرية، ودخل