إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
تاجرًا فنشأ محبًّا فى العلم فمهر في العربيّةِ، وصاهر شيخنا العراق على ابنته ثم ماتت معه فتزوّج بركة بنتَ الشيخ ولىّ الدين أخىِ زوجته ومات (١) وهى فى عصمته، وخلَّف ولىَّ الدين، وكان معروفًا بكثرة المال فلم يظهر له شئ، مات وله بضع وستون (٢) سنة.
٢٦ - محمد بن فَندو (٣) ملك بنجالة، جلال الدين أبو المظفَّر ويلقَّب بكاس، وكان سببُ مملكته لها أن أباه كان كافرًا فثار عليه شهاب الدين مملوك سيف الدين حمزة بن غياثِ الدين أعظم شاه بن إسكندر شاه بن شمس الدين فغلبه على بنجالة وأسَره، وكان أبو المظفر قد أسلم فثار على أبيه واستملك منه البلاد فأَقام شرائع الإسلام، وجدد ما خَرَّبَهُ أبوه من المساجد، وراسَل صاحب (٤) مصر بهديّة واسْتَدْعَى بعهد من الخليفة، وكانت هداياه متواصلة بالشيخ علاء الدين البخارى نزيل مصر ثم دمشق، وعمّر بمكة مدرسةً هائلة.
وكانت وفاته فى شهر الآخر، فأُقيم بعده ولده المظفر أحمد شاه وهو ابن أربع عشرة (٥) سنة.
٢٧ - محمد [بن محمد (٦) بن عبد الله] الدمشقى المعروف بابن تيمية، ناصر الدين، كان يتعانى التجارة، ثم اتَّصل بكاتب السرّ فتح الله وشمس الدين بن الصاحب وسار فى التجارة لهما، وولى قضاء الإسكندرية مدة، وكان عارفًا بالطب ودعاويه في الفنون أكثرُ من علمه. مات في تاسع (٧) شهر رمضان وقد جاوز السبعين.