تحجّ حجة الإسلام هذه السنة"، فأجاب وحَجّ ورجع سالمًا؛ وجرى نظيره للعراقي فمات كما تقدم (١)، ومن العجب أن ابن الأمانة لما أُلزم تكرَّه ذلك كثيرًا (٢).
* * *
وفي يوم السبت عاشر ذي الحجة يوم عيد الأضحى وُلد لمحمد ولدى ابنة سماها بَيرم، ثم ماتت عن قريب بعد أن استهلت السنة.
وفى يوم السبت ثالث (٣) عشرى ذى الحجة ووافق سابع مسرى كسر الخليج على العادة وحصل للناس السرور بالوفاء، وكانت الوقفة بمكة يوم الجمعة وكان الحج كثيرًا. وحج جقمق (٤) -وهو يومئذ أميرُ سلاح - فى أواخر ذى القعدة على الرواحل، وصُحبَتُه خلق كثير، فحج ورجع أيضًا فى العاشر من المحرم.
وفى هذه السنة كثر فساد الفرنج الكتلان فأخذوا عدة مراكب للتّجار وأسروا من فيها وباعوهم أسرى، وكاتب صاحبُهُم السلطانّ ينكر عليه إلزامه للفرنج بشراء بضائعه من الفلفل وغيره، فمزَّقُ السلطانُ كتابه لما قُرئ عليه.
* * *
وفى التاسع والعشرين من شعبان ليلة السبت تراءى الناس الهلال فلم يروه، وأجمع أهل الفن أنه تغَيَّب مع غيبوبة الشمس، فحضر (٥) وله شهاب الدين أحمد بن قطب الدين