Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة خمس وثلاثين وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٤٧٦

ألزمهم أن يشيروا إلى الجهة التي رأوا الهلال فيها في أوّل ليلة، ففعلوا فلم يخطئوا فمضى الأمر؛ واتُّفق في هذه السنة أنهم لم يروا الهلال ليلة التَّرائي، ثم ثَبت في اليوم الثاني ذي الحجّة فتوافق العيدان في المعنى المذكور.

وفيه أكثر السلطانُ من الركوب إلى العسر (١) والنزهة حتى ركب في يومٍ واحد إلى بيت ناظر الجيش ثم إلى بيت ناظر الخاص، فحملا له تقادم جليلة.

وفيه (٢) استقر الوزير كريمُ الدين بنُ كاتبِ المناخات في كتابة السّرّ مضافا إلى الوزارة في ثالث شوّال عوضا عن ابن السفاح، وكان السّلطان أرسل إلى شهاب الدين بن الكشك قاضى الحنفية بدمشق بأَن يحضر ويستقرَّ في كتابة السر، فأَرسل بالاعتذار وبذل مالًا على الكف عنه فأُجيب (٣)، واستقرّ كريمُ الدين فباشر قليلًا ثمّ صُرف بعد قليلٍ لمّا حضر ابنُ البارزي.

وفي ذي القعدة استقرّ القاضى عزُ الدين عبدُ العزيز بنُ علىٍّ البغدادي (٤) الحنبليّ في قضاء الحنابلة بدمشق.

وفي أواخر جُمادى الأولى صُرف العينتابي من الحسبة واستقرّ صلاحُ الدين بنُ بدر الدين ابن نصر الله.

* * *

وفى شوال قُتل نصرانى وقع في حق داود ﵇ فحُبس مدةً ليسلم، فأصرَّ فقُتِل.

وفى (٥) هذه السنة ثارت فتنةٌ عظيمةٌ بين الحنابلة والأشاعرة بدمشق، وتَعصّب الشيخُ