Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة خمس وثلاثين وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٤٧٣

وفيها أُسِر حمزة بن قَرَايلك صاحب آمد، أسَره ناصر الدين أمير ماردين وسجنه لأنَّ أباه كان يغير على معاملة ماردين ويكثر الفساد، فسار قَرَايُلُك حتى نازل ماردين وحاصرها مدةً إلى أن ملكها وهرب ناصر الدين أَميرها، وخلص حمزة قرايلك واستمرت ماردين في يد قرايلك.

* * *

وفي رجب قدم نائبُ الشام (١) أيضًا مطلوبا فحضر فى حادي عشري رجب فخُلع (٢) عليه في ثاني عشرى رجب واستقر أتابكَ العساكر عوضا عن جَارقطِلي، وخلع على جَارقُطْلِي بنيابة الشام عوضه وتوجه في أول شعبان منها.

* * *

وفيها صمم السلطان على السفر إلى البلاد الشمالية بسبب قرايلك وتجهيز غالب الناس ولم يبق إلا السفر، فقدم قاصد قرايلك ومعه مفاتيح قلعة ماردين وكان قد غلب عليها ونقل صاحبها، ففتر العزمُ في هذه السنة.

وفيها أراد السلطانُ عَمَلَ دار العدل كما كانت في أيّام الظَّاهر برقوق، فبادر إلى ترميمها وإصلاحِ ما تشعَّبَ فيها، وجلس يوما ثم تركها.

وفيها حَجَّ ركبُ المغاربة وركْبُ التَّكرُور، ومعهم بعض ملوكهم.

وفيها اشتدّ تحجير السلطان على التجار وأَلزمهم بعدم بيْع بضائعهم إلا بإذنه، ثم جمعهم في رمضان وسألهم أن يبيعوا عليه جميع ما عندهم من الفلفل سعر خمسين الحمل، فشق عليهم جدًا ولم يجدوا بدًّا من المطاوعة وكانوا قد باعوه عليهم من قِبَل السلطان من قبل ذلك بسعر ثمانين، وذكر له بعضهم ذلك فلم يلتفت إليه، ثم كُتبت مراسيم وأُرسلت إلى الشام والحجاز والإسكندرية، وأن لا يبيع أحد البهار ولا يشتريه إلَّا السلطان.