Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٤٠١

وفيه وقع بالشَّام مرضٌ عامٌ وكثرموتُ الخيل بها وبحماة.

* * *

وفي جمادى الأولى خُلع الأشرف إسماعيل بن الناصر أحمد صاحب اليمن من المُلك، وكان السبب فيه أن وزيره الأشرف إسماعيل بن العفيف عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر العلوى قَصَّر في معاملات (١) الجند فطالبوه مرارًا فلم ينصفهم، فرفعوا أمرهم للسلطان فأحالهم على الوزير فتألَّموا وهجموا على الدار، فخرج إليهم سُنْقُر أمير جندار فضربوه بالسيوف حتى برد، وقتلوا الشادَّ الكبير واسمه (٢) عندهم مشد المشدّين، وهجموا على الأشرف وقبضوا عليه وعلى عليّ بن الحسام لاجين وسجنوا الأشرف وأمّه وخطيبه، وكان كبيرهم مملوكٌ يقال له برقوق من مماليك الناصر (٣)، فاتفق رأيهم أن يُخْرِجوا يحيى بن الناصر من محبسه ويسلطنوه ففعلوا. ولقَّبوه "الظاهر" ونهبوا دار السلطان، واستقرت سلطنة يحيى بن الناصر وحُبس الأشرف إسماعيل في الموضع الذي كان فيه يحيى وهو في حصن تعبات من بلاد تعز، وصُودر الوزيران وعظُم أمر الشهاب أحمد بن الأمير محمد بن زياد الكاملي وكان أبوه من أكابر أمراء الأشرف بن الأفضل، ثم صار هو الآن كبير الأمراء؛ وظهرت من الظاهر يحيى شجاعةٌ ومعرفةٌ ومهابة (٤).

* * *

وفي الثالث من جمادى الآخرة ادُّعى على شمس الدين محمد بن الشيخ عز الدين حسن الرازي الحنفى - أحد نواب الحكم - بأنه وقع في حق النبي ﷺ، فأنكر، ثم ادَّعَى عليه نقيبُ الحنفى أنه قال له: "أنت يهودي" فأنكر، فأقام عليه البيّنة بذلك فعُزِّرَ وحُكم للحنفى بحقن دمه فسكنت القضية.

وفي جمادى الآخرة وصَل إلى الشيخ علاء الدين بن البخاري من صاحب "كلبرجا" من بلاد الهند ثلاثةُ آلاف شاشٍ ففرّق منها ألفًا على الطلبة الملازمين له، من جملتها مائةُ