إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
من بلاده إلى حلب في شهر رمضان سنة ثلاثين وثمانمائة بعد أن كان دخل الشام قديمًا، وسمع من زين الدين عمر بن أميلة مسندِ الوقت وحدّث عنه في هذه القدمة؛ وجدُّه الثامن - فيما زعمه - هو حجّة الإسلام أبو حامد الغزاليّ المشهور، كذا ذكر عنه ذلك الشيخ برهان الدين سبط بن العجمي فيما قرأتُ بخطه والقاضى علاءُ الدين في ذيل تاريخه، ووصفاه بالعلم والدين.
وقال القاضي في الذيل: "رأَيْتُ أتباعه وتلاميذه يذكرون عنه علمًا كثيرًا وزهدًا وورعًا، وأخبر عنه بعضُ الطلبة أنّه حجّ مرارًا منها واحدة ماشيًا على قدم التَّجْريد، وكان معظَّما في بلاده"، قال: "وبلغنى أنَّه رآى مَلَك الموت فسأله متى يموت، فقال له: أنت تموت في العُشْر، فمادرى أيَّ عشر، فاتَّفق أنَّه مات في حلب في العشر الأخير من شهر رمضان (١) سنة ثلاثين"، وكانت جنازته مشهودة، وأخذ عنه إبراهيم بن علي الزمزمي (٢) المكِّي.
* * *