إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وكان ذكيًّا فصيحا حسن الملتقى والمباسطة يُلقى الدروس بتأَنٍّ وتؤدة، وكان مع ذلك كثيَر الإحسان للطلبة والواردين عليه بدمشق، إلَّا أَنه انعكس بذلك في ولايته كتابة السّر وصار على ضد ما كان يُعْهد منه، وكان كثيَر التلوّن سريعَ الاستحالة، وكان قتْلُه في ليلة الاثنين ثاني ذي القعدة (١).
١٢ - عمر بن طَرْخَان بن شُهْرِى الحاجب الكبير بحلب، مات في حادى عشرى شهر رجب.
١٣ - عمر بن الشيخ شمس الدين محمد بن اللَّبَّان المقرئ، أَخذ القراءات عن والده (٢) وتصدّر للإقراء، وكان ساكنًا سليم الصّدر والباطن، وكان عاليةً في الشطرنج. مات في شعبان عن نحو ثمانين سنة.
١٤ - محمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقى الأَصل البشتكي، الشيخ بدر الدين، كان أبوه فاضلًا فنزل في خانقاه (٣) بشتاك الناصري فولد له الشيخ بدر الدين هذا بها، وكان جميل الصورة، فنشأَ محبًّا في العلم وحَفِظ القرآن وعدّة مختصرات وتعانى الأَدب فمهَر فيه، ولازم ابنَ أَبي حَجْلة وابن الصّائغ، ثم قدم ابنُ نباتة مصرَ فلازمه وكتب عنه ديوان شعره، ثم رافق جلال الدين بن خطيب دَاريًّا ودخل معه دمشق واجتمع بفضلائها، وأَخذ عن البهاء السّبكي وغيره بالقاهرة، وصحب الشيخ بهاء الدين الكازروني (٤) مدة، ونَسخ له كثيرًا من تصانيف ابن العربي، ثم رجع عن ذلك بعْد موته وصار داعيةً إلى الحطِّ على