ذلك على القاضي علاء الدين، ثم حَسِبْتُ أَن يكون بين الرواقي وأبي حيان واسطة (١)، وقد (٢) زعم أنه أَنشدها له العلَّامة جمال الدين (٣) عبد الله بن يوسف بن هشام قال: "أَنشدنا أَبو حيان" (٤) ولا نعرف أَن ابن هشام أخذ عن أبي حيان شيئًا بل كان يجتنبه. قال: "وكان الرواقي يقيم بحماة ويأتى طرابلس، ثم بلغنى أَنه توجّه إلى القدس فأَقام به ومات ما بين ثمان وتسعٍ وعشرين".
٤ - أَحمد بن يوسف الزُّعيْفرِيني، شهاب الدين الأَديب البارع (٥) بن محمد الدِستى، كان ينظم الشعر ويكتب المنسوب ويتكلم في معرفة علم الحرف ويخْبر عن المغيبات، ولذلك مال إليه جماعةٌ من الأَكابر وأَثرى، وامتُحن في سنة ٨١٢ وقَطع الناصرُ لسانَه وعُقْدَتين (٦) من أَصابعه، ورفق به المشاعلى (٧) عند قَطْع لسانه فلم يمنعه من الكلام، وكان السبب في ذلك (٨) أَنه نظم لجمال (٩) الدين ملحمةً أَوهمه بِقِدَمِها وأَنَّه يْملِك مصر، وصار بعد موت الناصر يكتب بشماله، فكتب مرة إلى الصدر بن الأَدمى (١٠):
لقد عشتُ دَهْرًا في الكتابَةِ مُفْردًا … أُصَور منْهَا أَحْرُفًا تُشْبِهُ الدُّرَّا