Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٣٧٤

الفرائض، ولازم الشيخ شمس الدين الغَرَّاقى (١) في ذلك، وكان يستحضر "الحاوى" وكثيرًا من شرحه، واشتغل في العربية قليلًا ثم ولى قضاء قَطَيَة بعد أَبيه، ثم ولى قضاء غزَّة بعناية القاضي ناصر الدين البارزى فى أَول الدولة المؤيّدية، ثم استقرّ في قضاء دِمياط مع بقاء قَطَيَة معه فاستناب فيها قريبَه زينَ الدين عبدَ الرحمن، واستمر في دمياط في غاية الإعزاز والإكرام، فلما انفصلت الدولة المؤيّدية تسلَّط عليه أُناسٌ بالشكاوى والتظلم؛ وكان كثيرَ الاحتمال حسنَ الأَخلاق، وصاهر عندى على ابنتي رابعة (٢) ودخل بها بكرًا بنت خمس عشرة سنة فولدت منه بنْتًا، ثم مات عنها فتزوجها الشيخ محبّ الدين الأَشقر فماتت عنده، عوَّضها الله الجنة. ومات ابن مكنون في شهر رمضان وكثر الأَسف عليه.

٢ - أبو بكر (٣) بن محمد بن عبد المؤمن بن الشيخ تقي الدين الحِصْنى (٤) ثم الدمشقي، الفقيه الشافعي، وُلد سنة ٧٤٢ وتفقَّه بالشَّريشي والزهرى وابن الجابي والصرْخدى والعزّى وابن غنوّم. وأَخذ عن الصَّدْر الياسوفى ثم انحرف عن طريقته، وحطَّ على ابن تيميّة وبالغ في ذلك وتلقَّى ذلك عنه الطلبة بدمشق وثارت بسبب ذلك فِتنٌ كثيرةٌ، وكان يميل إلى التقشُّف ويبالغ في الأَمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر، وللناس فيه اعتقادٌ زائد.

ولخص "المهمات" في مجلَّد، وكتب على "التنبيه" شرحًا (٥) في خَمس مجلدات وكذا على "المنهاج"، وشرح "صحيح مسلم" في ثلاث مجلدات، ولخَّص "تخريج