إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وعظَّموه، وحَصَل له مالٌ له صورة، فاتَّفق أَنْ بغتَه الأَجل فمات هناك في شعبان من هذه السنة عن نحو سبعين سنة (١)، ومن نظمه:
قُلْتُ له والدُّجَى مُوَلٍ … وَنَحْنُ بالأُنْسِ في التلاق
قد عَطَس الصبح ياحبيبي … فلا تشمته بالفِراقِ
٢١ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن المحبّ عبد الله بن أَحمد بن محمد المقدسى الصالحي شمس الدين، وُلد في شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة، وأَحضره أَبوه عند أحمد (٢) بن عبد الرحمن المَرْدَاوى وأَسْمعه على ابن قَيِّم الضبائية وأَحمد ابن الجوخى وعمر بن أميلة وست العرب وآخرين.
وحدّث، وشرع في شرح "البخارى" ثم تركه بعد مسودّة، وله نظمٌ ضعيف، وكان يقرأ "الصحيحين" على العامة. أَجاز لَأولادى غير مرة ومات بطيبة المكرّمة في هذه السنة، وكان يذكر عن نفسه أنه رأى منامًا من نحو عشرين سنة يدلُّ علي أنه يموت بالمدينة وسمعوه منه قبل أَن يخرج إلى هذ السفرة للحجّ، فاتفقت وفاته بالمدينة في رمضان من هذه السنة؛ وهو بقية البيت من آل المحبّ بالصّالحية.
٢٢ - محمد الحمويّ النحوىّ المعروف بابن العيّار، شمس الدين، كان في أَول أَمره حائكًا ثم تعانى الاشتغال فمهر في العربيّة وأَخذ عن ابن جابر وغيره، ثم سكن دمشق ورُتِّب له على الجامع تصديرٌ بعناية ابن البارزي، وكان حسنَ المحاضرة ولم يكن محمودًا