ثم قدم القاهرة فى سنة عشرين وهجا (١) بهاء الدين بن البرجى الذي كان متولىّ الحسبة قديمًا، ثم صادف أَن ولى الهروى القضاء فهجاه ومدح البلقيني فأثابه، ولعلّه أَيضا هجا البلقيني، ثم توجه إلى دمشق فقطنها إلى أَن قدم القاهرة سنة سبعٍ وعشرين ومدحنى بقصيدةٍ تائيّة مطوّلَة ولا أَشك أَنه هجانى كغيرى، ثم رجع إلى دمشق ثم قدم إلى القاهرة فمات يوم. وصوله في سابع عشر جمادى الآخرة، وخلَّف تركةً جيّدةً قيل بلغَتْ ما قيمتهُ خمسة آلاف دينار؛ وكان مقترًا على نفسه فاستولى على ماله شخصٌ إدّعى أَنه أَخوه وأَعانه على ذلك بعض أَهل الدولة فتقاسما المال، ووقَف كتبه وتصانيفه بالباسطية (٢)، وعاش بضعا وستين سنة.
٧ - صالحة أَو زينب بنت صالح بن رسلان بن نصير البلقيني، وهي والدة القاضي علم الدين صالح بن شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين، تزوجها الشيخ وهي ابنة عمه فأَولدها صالحًا وعبدَ الخالق، ثم قدمت على الشيخ أُختُه من بلقينة (٣) فذكرت للشيخ أنها أَرضَعَتْ زوجَتَه هذه، فبحث الشيخ عن ذلك حتى وضح له، فلما علم صحّة قولها اجتنبها وذلك قبل موته بعشر سنين، ثم لما مات تزوجت بعده زوجًا بعد زوج من العوام.
وكانت موصوفةً بالخير، وعاشت نحو الستين وماتت في حادي عشر المحرم (٤).
٨ - طوغان أَمير آخور، مات قتيلًا بقلعة المرقب (٥) في ذي الحجة، وقد ولى عدّة وظائف.