Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي "سنة سبع وعشرين وثمانمائة" ذكر من مات في سنة سبع وعشرين وثمانمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٣٤٠

كلامه؛ واستقر ولده سعد الدين في مشيخة المدرسة المؤيّدية وخلع عليه في الرابع والعشرين من ذي الحجة (١).

٢١ - يعقوب (٢) بن جلال، واسمه رسولا بن أَحمد بن يوسف، ويُسمى أَيضا "أَحمد" الرومي التبّانى الحنفى، الشيخ شرف الدين، وُلد سنة (٣) ستين تقريبًا وتفقه على أَبيه وغيره، ومهر في العربية وأَحبّ الحديث، وشرع في "شرح المشارق"، وكان يستحضر كثيرًا من فروع الحنفية مع (٤) براعةٍ في العربية والمعانى والبيان والعقليات؛ مع بشاشة الوجه وطلاقة اللسان وكرم النفس والسخاوة، [وكان] جوادا؛ وكان أَول ما ولى التدريس والخطابة والإمامة بمدرسة أُلْجاى (٥) في حدود سنة تسعين، وولى مشيخة تربة قجَا السلحدار، وولى مشيخة قوصوق مدة ثم رغب عنها، وولى نظر القدس بعناية أَيتمش ثم صرف عنه (٦)؛ وولى في سلطنة المؤيّد مشيخة الشيخونية، ونظر الكسوة، ووكالة بيت المال، ثم صُرف عن الكسوة وحصلت له جائحةٌ مع الدويدار بسببها فصُرف عنها واستمرّ في الوكالة وفى الشيخونية حتى مات فجأة، وجرت له خطوب مع الناصر فرج واتَّصل بالمؤيّد فعظم قدره ولو كان يصون نفسه ما تقدّمه أَحد ورقت حاله بعد المؤيّد جدا. مات في يوم الأَربعاء سادس عشر صفر واستقرّ بعده في وكالة بيت المال نور الدين الصفطي شاهدُ الأمير الكبير، واستقر في الشيخونية بعده الشيخ سراجُ الدين قارئ الهداية، وذكر العيني أَنه عاش زيادة على سبعين سنة، والله أَعلم (٧).