فسقطت رجل فرسه في حفرة من القناة فوقع فأَمسكوه فأُمر بقتْله فقُتِل بقلعة دمشق في شهر ربيع الأول.
وكان كثير الحياء والشجاعة والشفقة وقد أَحسن في تلك السنة إلى الحاج (١) لما رجعوا فإنهم لقوا مشقة عظيمة بتزاحم الرياح بحورًا، فخرج إليهم بنفسه ومعه أَنواع الزاد حتى الزرابيل وفرقت فيهم فانتفع الغنيّ والفقير، وأَفرطوا في الدّعاء له فكان عاقبته الشهادة. سامحه الله تعالى (٢).
٨ - سليمان (٣) الملك العادل فخر الدين أَبو المخافر بن المجاهد شهاب الدين غازي بن الكامل مجير الدين محمد بن الموحّد سيف الدين بن أَبي بكر بن المعظَّم توران شاه بن الصالح أَيوب بن الكامل أَبي المعالى أبي بكر بن محمد بن العادل أَبي بكر أَيوب، أقعدُ ملوكِ أَهل الأَرض في مملكة حصن كَيْفَا (٤) إلَّا صاحب صعدَة (٥) الإمام الزَّيدي فإنَّه أقعد في المملكة منه.
وأَما العادل هذا فأَقام في مملكة الحصن (٦) نحو الخمسين سنة وله فضائل ومكارم وأَدبٌ وشعر، واعتنى بالكتب، واستقرّ بعده في مملكة الحصن ولده الملك الأَشرف أَحمد