إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
كان ينكر عليه ويتهمه، وأَمْرُهُ إلى الله عفا الله تعالى عنه؛ واستقر مكانه بالخروبية بالجيزة فضلُ الله بنُ نصر الله البغدادي.
٢٢ - محمد بن الجمال عبد الله الرومى الحنفى، صدر الدين، ناب في الحكم وكان حسن التودّد، ويتَعَمَّم دائما على أذنيه.
٢٣ - محمد بن على بن خالد الشافعي، شمس الدين المعروف بابن البيطار، سمع من عبد الرحمن بن الشيخ على بن هرون (١) القارئ مشيخته تخريج شيخنا العراقي، وسمع من غيره، ولازمنا في الأَسماع على المشايخ كثيرًا. وكان وقورًا ساكنًا حسنَ الخلق كثير التلاوة، مات (٢) في ربيع الآخر.
٢٤ - محمد بك بن على بك بن قرمان، الأَمير ناصر الدين، كان أَميرًا بقَيْصَريَّةِ (٣) وَنكْده، ولَارَنده وما والاها من البلاد الحلبية وغيرها، ثم امتدَّت عينه إلى أَخذ طَرسُوس وهي من معاملات حلب وطمع فيها لوقوع الاختلاف بين الأمراء المصريين فحاصرها وملكها، فلما استقرّ المؤيّد في المملكة جهَّز له عسكرًا فاستنقذوها منه وقرّر فيها نائبا، ثم جَمع ابنُ قرمان جيشًا وتوجه إلى طرسوس فأَخذها، فجهز المؤيّد إليه ولده إبراهيم في العسكر المقدم ذكره (٤).
وفى سنة إحدى وعشرين ملكوا طَرسُوس وهرب منهم ابن قرمان وسلموا طرسوس بأَمر المؤيد لناصر الدين بن ذُلْغَادر، واستقر في إمرة البلاد القرمانية عليٌّ أخو ناصر الدين، فلما