Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة خمس وعشرين وثمانمائة ذكر من مات في سنة خمس وعشرين وثمانمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٢٨٨

١٤ - عثمان بن سليمان الصَّنهَاجي من أَهل الجراير (١) الذين بين تلمسان وتونس، رأَيته كهلًا وقد جاوز الخمسين وقد شاب أكثر لحيته، وطوله من رأسه ذراعٌ واحدٌ بذراع الآدميين لا يزيد عليه شيئًا وهو كامل الأَعضاء، وإذا كان قائمًا يَظُن مَنْ رآه أنه صغير قاعد وهو أقصر آدمى رأَيته، وذكر لي أَنه صَحب أَبا عبد الله بن العماد وأَبا عبد الله ابن عرفة وغيرهما، ولديه فضيلة ومحاضرة حسنة.

١٥ - (٢) على بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الناصر الزُّبيري، علاء الدين بنُ قاضي القضاة تقى الدين، ناب في القضاء ودرّس بعدّة مدارس وبرع في الحساب والفرائض، مات في ليلة الأَحد ٣ بعد أن اشتغل وحصّل ومهر وناب في الحكم، ودرّس بعد أَبيه بالناصريّة والصالحيّة؛ وكان نزهًا عفيفًا في الأَحكام شهمًا، وأَثرى بعد أن كان فقيرًا فإنَّه ورث أَخاه شهاب الدين [أَحمد] ثم أَنفق ما ورثه كعادته في الإنفاق المفرط، وكانت له هنات والله يسامحه. أرخه بعضهم ظنا في أَوائل سنة أربع وعشرين والصحيح - إن شاء الله - ما قدمته.

١٦ - على بن أحمد بن على المَارْدِيني، سمع من ابن أبي قَوَاليح "صحيح مسلم" بدمشق وحدّث عنه ومات بمكة في شوال.

١٧ - على، الملك، صَبْر الدين بن الملك سعد الدين محمد ملك المسلمين بالحبشة وكان شجاعًا حتى يقال إنه زجر فرسه في بعض الوقائع وقد هزمه العدوّ، وقد وصل إلى نهر عرضه عشره أَذرع (٣) فقطع النهر ونجا؛ مَلَكَ بعد أَبيه وجرت له مع كفرة الحبشة وقائعُ عدّة، وكان عنده أَمير يقال له جَرْب حُوش من الأَبطال.

مات صبر الدين مبطونًا في هذه السنة واستقر بعده أَخوه.