فقُلتُ (٣): تاجُ الدّين لا لائِقٌ … لمنْصِبِ الحُكْم ولا "صَالِحُ".
فكان كما قلت، فإنَّه تولى وظهر منه التهَوُّرُ والإِقدام على ما لا يليق وتنَاوُلُ المال من أَى جهةٍ كانتْ: حلالا أم حرامًا، مَالَا كَانَ يُظَنُّ به ولا أَلِفَ النَّاس نظيرَه من أَحدٍ مِمَّنْ وَلِي قضاء الشافعية بالقاهرة في الدّولة التركية.
* * *
وكان فِطْرُ النصارى اليعاقبة في هذه السنة في اليوم الثاني من حلول الشمس برج الثور، وهو سابع عشر بَرَمُودة وهو التاسع عشر (٤) من شهر ربيع الآخر.
وفى الثامن عشر من برمودة أَمَر السلطان بلبس الأَبيض فسَبق العادةَ الأُولى قدْرَ عشرين يوما، وكان المؤيد قد أَخَّر ذلك عن العادة قدر عشرين يوما فتباينا في ذلك جدا، واتفق أن البرد كان موجودًا أَشدَّ مما كان من قبل ذلك إلّا في وسط النهار.