إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
سلطنته ودخل معه مصر، ثم تنقل في الإمرية إلى أَن استقر أَتابكا، ثم جهزه المؤيّد إلى حلب كما تقدّم وقتل بدمشق؛ وكان من خيار الأُمراء، ﵀ (١).
٥ - جقمق الأرغون شاوى [سيف الدين] كان من التركمان فاتفق مع بعض التجار أن يبيعه ويقسم ثمنه بينهما ففعل فتنقَّل في الخدم حتى تقرّر دويدارًا عند الملك المؤيّد قبل سلطنته ثم استمرّ، وكان يتكلم بالعربي ولا يشكّ مَن جالسه أَنَّه من أَولاد الأَحرار، ثم استقر دويدارًا كبيرًا إلى أَن قرره الملك المؤيد في نيابة الشام فأَظهر العصيان بعد موته فآل أَمره إلى أَن قُتل صبر (٢) في شعبان هذه السنة (٣).
٦ - شيخ بن عبد الله المحمودي، كان قدومه القاهرة على ما أَخبرنا به في السنة التي قدم فيها أَنص والد برقوق فعُرِض على برقوق قبل أَن يتسلطن فرام من صاحبه بيعه فاشتطَّ في الثمن وكان ابن اثنتي عشرة سنة ولكن كان جميل الصورة، فاتفق موت الذي جلبه فاشتراه [الخواجا] محمود [شاه اليزدى] تاجر المماليك بثمنٍ يسيرٍ وقدّمه لبرقوق فأَعجبه واستمرّ ينسب لمحمود، وتربّى في المماليك الكتَّابية ثم جُعِل خاصكيا ثم جُعل من السِّقاة؛ ونشأَ ذكيًّا فتعلَّم الفروسية في اللعب بالرمح ورمْى النشاب والضرب بالسيف والصراع وغير ذلك، ومهر في جميع ذلك مع جمال الصورة وكمال القامة وحُسْن العشرة؛ وأُمِّر عشرةَ في أيام الظاهر؛ وكان ممن سُجِن مِن مماليك الظاهر في فتنة منطاش بخزانة شمائل فنذر إنْ نجّاه الله منها أن يجعلها مسجدًا، ففعل ذلك في سلطنته.