Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٢٢٥

وفي ثامن شوال مات كاتب السر ناصر الدين بن البارزي؛ وابتدأ بالسلطان مرضه الذي مات فيه، ثم أُرْجِفَ بمَوْته ى ثانى عشرين شوال، فاضطرب الناس ثم عوفى في أواخره وزُيّن البلدُ وتَوَجَّه بعض الأُمراء بالبشارة وباع فَرسًا على العادة فاشتراها علم الدين داود بن الكُوَيز ناظر الجيش باثنين وسبعين ألف مؤيدية ليكون حسابها ألفين وأربعمائة دينار، وحملها إلى السلطان فتصدّق بها ورضى عنه.

وفى (١) ذي القعدة ظهر ابن العجمى من استتاره وفرح به أصْحابُه وأمَّنَه السلطان واستمر يتردد على الأعيان كعادته.

وفي ثالث عشرين شوال استقر كمال الدين محمد بن ناصر الدين البارزي في كتابة السر عوضًا عن أبيه، واستقر بدر الدين بن مزهر فى نيابة كتابة السر عوضا عن كمال الدين، وكان ابن مزهر منذ مات البارزى هو الذى يباشر.

وفي أوائل ذي القعدة دلَّ شهاب الدين -الملقب دُرَّابَة- على ذخيرةٍ لناصر الدين البارزي فحُوِّلت إلى القلعة ومقدارها يزيد على سبعين ألف دينار مابين هرجة وأفلورية وناصرية، والناصرية أقلها، فاستشعر الناس أنها ذخيرةٌ لفتح الله لأن ابن البارزي دخل صحبة المؤيد قبل أن يشتهر بالمال الكثير، وفى مدة المؤيد ما كانت المعاملة إلا بالأَفْلُورِيّة، وأما الهرجة فقليل جدا، فاستولى الملك المؤيد على ذلك المال وأضافه لبيت المال.

* * *

وفي ذي القعدة أُحْضر من بعض بلاد الغربية من الوجه البحرى محضر يتضمن أن امرأة وبنتها خرجتا يلتقطان ما سقط من الحب من رَكْبٍ فوجدا خرقة عتيقة فيها [مالٌ] (٢) ضَرْبُه قديم فقيد ذلك فوجد بضعة وأربعين مشخصا وجُهِّز ذلك إلى السلطان