Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٢١٤

وفى أوائل المحرم تسلم على بن قرمان بلاد أخيه، وعصت عليه قلعة قونية فحاصرها، وخَطب باسم المؤيد في جميع تلك البلاد، ووصلت هدية عليّ المذكور إلى السلطان في صفر وهو في ربيع خيله.

وفي العشرين من صفر نزل السلطان في بيت كاتب السر على شاطى النيل، وعُمل الوقيد في ليلة الثاني والعشرين، وبالغ المباشرون في رمي النفط وزيت السرج (١).

وفى سادس عشريه نزل السلطان إلى بيت أبي بكر الأُستادار يعوده فقَدّم إليه تقدمةً سنية على العادة، وشاع الخبر بأن قرا يوسف قد تأَهب للمجيء إلى الشام وكان بلغه ما نودي به في حقِّه بالقاهرة، وكان أرسل يطلب التمكين من قرا يلك فلم يجب سؤاله، ثم أرسل يطلب من السلطان الجواهر التي كان السلطان أخذها منه وهو مسجونٌ بدمشق فرد جوابه بما يكره، فتهيَّأ لدخول البلاد الشامية فاستعدّ السلطان لذلك؛ وكان قد لهج قبل ذلك بالمسير إلى بغداد وتمادت الأيام ولا يزداد إلا تصميما على ذلك.

* * *

وفي الثامن والعشرين من المحرم سخط السلطان على صدر الدين بن العجمي بسبب كلامٍ نُقل له عنه وهو أنه يتمنى موته ويدعو عليه، وواجهه بذلك أحمد بن الشيخ محمد المغربي (٢) في مجلس السلطان، وتفاحشا في القول فأَكد قولَ ابنِ المغربي جماعةٌ رتّبهم كاتب السر ابن البارزي لبغضه في ابن العجمي، فأَمر السلطان بإخراجه من القاهرة وأن يستقر كاتب السر بصفد (٣)، فكُتب توقيعه في الحال وأُلزم بالخروج من بيته في يومه